محمد باقر الوحيد البهبهاني
131
الحاشية على مدارك الأحكام
العلوق وهو شرطه ، إذ يتوقّف عليه ، فيظهر أنّ العلوق عند من قال بالنفض مطلق ، إلَّا أن يظهر من كلامه عدم اشتراط العلوق ، فيصير قرينة على عدم الإطلاق . وملاحظة كلام الفقهاء في كيفية التيمم في الوحل ونحوه يكشف عن اعتبارهم العلوق مطلقا ، لعدم القول بالفصل جزما . ومنشأ نسبة الاشتراط إلى خصوص ابن الجنيد أنّ العلَّامة في المختلف قال : من قال باستحباب [ النفض ] « 1 » ناف للاشتراط البتّة ، لعدم اجتماعه مع الاشتراط ، ولم يتأمّل رحمه اللَّه أنّه لا منافاة أصلا ، بل يلزمه البتّة ، فدلالته على الاشتراط أولى ، كما صرّح به بعض المتأخرين « 2 » ، مع أنّ القائل بالاشتراط قائل باستحباب النفض ، أو آمر به ، ولذا ادعي الإجماع على النفض ، فافهم . قوله : والجواب المنع من عود الضمير . ( 2 : 219 ) . ( 1 ) ظاهر الآية عود الضمير إلى الصعيد ، وأمّا الحديث فعلى تقدير تسليم تأويل الآية بمثله وارتكاب خلاف ظاهرها بسببه لا يظهر منه ما يخالف ظاهرها ، فإنّ الظاهر منه أنّ المراد من التيمم المتيمّم بقرينة قوله عليه السّلام : « لأنّه علم أنّ جميع ذلك » . مع أنّ هذا الحديث ينادي باشتراط العلوق ، وأنّه السبب في جعله تعالى المسح ببعض الوجه واليدين ، وإذا كان الحديث تفسيرا بالنسبة إلى الآية يظهر منه اعتبار العلوق في الآية أيضا وإن أبقينا التيمم على مقتضى ظاهر نفس اللفظ ، فتأمّل .
--> « 1 » في النسخ : العلوق ، والظاهر ما أثبتناه . « 2 » انظر الحبل المتين : 89 .